السيد يوسف المدني التبريزي

57

درر الفوائد في شرح الفرائد

عدم امكان إرادة هذا المعنى في المقام . ( قوله إلّا إذا اخذ متعلقه مجردا عن الزمان ) يعنى لا بدّ في الاستصحاب من عدم نقض الأثر المترتّب على اليقين بالعدالة الحاصل في السابق وعدم ترتيب الأثر في الزمان اللاحق لا يعدّ نقضا لما رتبه في السابق لكن إذا اخذت العدالة مثلا مجردة عن الزمان مطلقا يمكن تصحيح صدق النقض بالحكم بعدم ترتيب الأثر على العدالة بعد كونها موردا للأثر وما ذكرناه هو الذي أشار اليه المصنف قده في قوله الآتي وهو اللهم الّا ان يقال الخ . ( قوله عن ذكر بعض ) المراد به هو الوحيد البهبهاني في محكى الرسالة الاستصحابية والسّيّد الصدر في شرح الوافية وصاحب القوانين . [ في بيان ان الرّواية تحتمل معنيين ] ( قوله اللهم إلّا ان يقال الخ ) محصّل ما يقال إن الرّواية تحتمل معنيين تكون بحسب المعنى الأول ظاهرة في القاعدة وبحسب المعنى الثاني تكون منطبقة على الاستصحاب بيان ذلك انّ الزّمان الماضي إذا كان قيدا للمتيقّن ويكون الشك متعلقا بالمتيقن المقيّد بالقيد المذكور فيكون معنى الرّواية من كان على يقين بشئ كالعدالة الحاصلة في الزّمان الماضي فشكّ في تلك العدالة المقيدة بالزمان الماضي فليبن على العدالة الماضية ولا ينقضها بالشّكّ فتكون الرواية على هذا ظاهرة في القاعدة بلا ريب ( واما ) إذا كان الزّمان الماضي المستفاد من لفظ كان قيدا لليقين بحسب الظاهر وكان المتيقّن مجردا عنه فيكون المراد منه العدالة المطلقة مثلا فيصير المعنى من كان على يقين في الزّمان الماضي بالعدالة المطلقة مثلا فشكّ في تلك العدالة فليمض على يقينه وليبن على العدالة فحينئذ يمكن تطبيق الرّواية على الاستصحاب بعد ملاحظة شيئين الاوّل انّ الشكّ في بقاء العدالة أيضا شك فيها الثاني حمل تأخر الشّكّ عن اليقين المستفاد من الرّواية على الغالب وانّ المراد يكون أعم منه والمستفاد من العبارة كون الرّواية ظاهرة في هذا المعنى فتكون ظاهرة في الاستصحاب . ( قوله فيكون الشك فيما بعد هذا الزمان الخ ) البعديّة تستفاد من لفظ الفاء وقوله متعلّقا خبر ليكون وقوله مجردا عن ذلك حال للمتيقن وقوله ظاهرا من تتمته